الشيخ محمد الصادقي
37
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
المسلمين الغيارى الأحرار ؟ هل هم بعد بخت النصر الوثني مع جنوده الوثنيين أم هم من خيرة عباد اللّه الصالحين ؟ . إن هذه الصيغة سائغة لعباد اللّه الخصوص ، مصوغة لمن يختصون عبوديتهم وعبادتهم باللّه دون سواه ، ففي العباد المعصومين نجد هكذا فرادى ك « عَبْدَهُ زَكَرِيَّا » ( 19 : 2 ) و « عَبْدَنا داوُدَ » ( 38 : 17 ) و « عَبْدَنا أَيُّوبَ » ( 38 : 41 ) و « نوح » ( 54 : 9 ) وك « عبده » الرسول الأعظم محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كما هنا ، وجماعات : « وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ . إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ . وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ » ( 38 : 47 ) . ثم ونجد « عبادا لنا » فيمن دون المعصومين صيغة مختصرة منقطعة النظير تخص هؤلاء المبعوثين مرتين لدحر السلطات الصهيونية ، طالما « عبادي » يعمهم وسواهم من المكرمين : « يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ » ( 43 : 68 ) « فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ » ( 39 : 17 ) . وكما في مثلث العباد « عبادنا » هم المصطفون : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ . ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » ( 35 : 32 ) حيث السابق بالخيرات من العباد هم « عبادنا » والظالم لنفسه « عباد الشيطان » والمقتصد بين ذلك عوان . ونحن لا نجد في الطول التاريخي والعرض الجغرافي الإسلامي « عبادا لنا » خيرا من المسلمين الثوار الإيرانيين بمن يلحق بهم ويستجيبهم من سائر المسلمين في هذه المعركة المصيرية بين مطلق الإسلام ومطلق الكفر ، اللهم إلا بعضا ممن كانوا مع الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وعلي والحسين ( عليهم السلام ) أم من ذا ؟ ولكنهم عاشوا قبل